صحيفة جديد العرب الدولية
السبت 26 يوليو 2014

جديد الأخبار


لإضافة خبر/مقالة

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
ثقافة وفنون
القصة والرواية
التقارب بين الروائي والسيرذاتي في الأدب المغربي الحديث
التقارب بين الروائي والسيرذاتي في الأدب المغربي الحديث
28-08-12 06:03
اعتبر بعض النقاد الذين درسوا الرواية المغربية أن عديداً من متونها إنما هي سير ذاتية، واعتبر آخرون السير الذاتية المغربية روايات أو أنواعاً روائية داخلية. وهكذا، فقد جعل إدريس الناقوري «سبعة أبواب» لعبد الكريم غلاب سيرة ذاتية حررها صاحبها «لتوثيق تجربته الخاصة وراء القضبان» وعدّ «جيل الظمأ» للمفكر والأديب محمد عزيز الحبابي عملاً أوتوبيوغرافياً كذلك، حيث يقول: «مهما كانت محاولة إيهام القارئ بضمير الغائب، فقد بقيت «جيل الظمأ» أسيرة السيرة الذاتية.

وذهب الطائع الحداوي إلى أن «في الطفولة» لعبدالمجيد بنجلون «أول رواية مغربية- ولو بالمعنى السيري - ظهرت في شكل السيرة الذاتية»، وينظر كثير من الدارسين إلى «الخبز الحافي» لمحمد شاكر باعتبارها نصاً سير ذاتياً في العمق، على حين يعدها أكثر النقاد عملاً روائياً.. إذاً، فالخلط واضح بين فني السيرة الذاتية والرواية! ولم تسلم «الزاوية» للتهامي الوزاني من هذا الخلط والارتباك على المستوى التجنيسي، إذ إن الدارسين قد اختلفوا في تعيين جنسها. ففريق من النقاد اعتبرها رواية، وفريق آخر رأى أنها سيرة ذاتية. ومن يقرأ «الزاوية» يلمس -عن كثب- طابعها السيري منذ الصفحة الأولى التي يعلن فيها الوزاني هدفه الصريح من كتابة هذا النص دون مواربة، إذ يقول: «أريد أن أتحدث عن صفحة من أجمل صفحات حياتي، تلك هي حياة الرهبانية والانقطاع للعبادة والتفرغ لما يطهّر النفس ويهذبها. فلابد من ربط هذه الفترة الزمانية بعصر سبقها كنت فيه صوفياً بطريق الوراثة والنشأة». ويقول في موضع آخر: «أنا الوزاني أعرّفكم وأخبركم بالماضي التاريخي في حكاية ذات طابع تعاقبي مضمونها كيف انخرطتُ في طريق القوم فأصبحت صوفياً/ طُرقياً». وقد صر ح عبدالقادر الشاوي وعبدالحميد عقار عبدالرحيم مودن وآخرون بسيرية «الزاوية»، على حين عدّها أحمد اليبوري «أول إنتاج شبه روائي في المغرب» في شكل سيرة ذاتية.. نخلص من هذا كله إلى أن «الزاوية» سيرة ذاتية تتناول مرحلة من حياة التهامي الوزاني. فما السيرة الذاتية؟ وما علاقتها بفن الرواية؟

حاول كل من درس السيرة الذاتية تحديدها واقتراح تعريف لها. فقد رأى جان ستاروبنسكي في كتابه «النقد والأدب» ترجمة: نور الدين القاسم، أن الأوتوبيوغرافيا هي «سيرة الإنسان يسطرها بنفسه»، وحددها فيليب لوجون في كتابه «الميثاق السيرذاتي»، ترجمة: عمر حلي، بأنها: «حكاية إرجاعية نثرية يحكيها شخص واقعي عن وجوده الخاص عندما يركز على حياته الفردية، وخصوصاً على تاريخ شخصيته». وعرف الباحثان مجدي وهبة وكامل المهندس في معجمهما المشترك، الترجمة الذاتية (أو السيرة الذاتية) بأنها «سرد متواصل يكتبه شخص ما عن حياته الماضية». وحددها أحد الدارسين المغاربة المعاصرين بأنها «الكتابة الاسترجاعية السردية التي ينجزها كاتب عن حياته الشخصية لغر ض ما»، وهي بتعبير عبدالسلام الطويل: «تجربة وجودية يتماثل فيها صوت السارد بصوت المؤلف.. وهي هنا سيرة ذاتية روائية، بمعنى أنها تقترن وتكتمل بعنصر التخييل، وتعمل فيها الذاكرة على انتقاء أحداث بعينها وبالتأليف فيما بينها وترتيبها».

انطلاقاً من هذه الأقوال والتعاريف، يمكن أن نستشف جملة من المقومات التي تعد دعائم فن السيرة الذاتية، كالآتي:

- إن السارد/ الحاكي والشخصية يطابقان المؤلف في السيرة الذاتية. بمعنى أن ثمة تماثلاً بين هذه الأطراف الثلاثة، وهذا ما نلفيه بوضوح في «الزاوية» للوزاني.

- ينقل المؤلف في حاضره تجربته التي عاشها في الماضي، وبهذا تغدو السيرة الذاتية استرجاعاً لما انصرم من أمور ووقائع.

- يستند المؤلف في النقل إلى ملكة التخيّل والتذكر، لأنه عندما يكتب سيرته يعتمد أساساً على ما تختزنه ذاكرته من حوادث الماضي الفائت.

- يستعمل المؤلف عنصر اللغة في نقل مجريات الماضي، وهي لغة نثرية حكائية.

- للعمل السيرذاتي -بلا ريب- مقاصد وأهداف محددة يروم تحقيقها. و«أبسط تلك المقاصد أن الكاتب يريد تخليد نفسه بقلمه».

ويلاحظ، على مستوى المصطلح، أن بعض الدارسين يترجم الكلمة الأجنبية (Autobiographie) بلفظ «سيرة ذاتية» وهذا هو الرائج عندنا، وهناك آخرون يترجمون الكلمة نفسها بعبارة «ترجمة ذاتية» مثلما فعل عبدالمحسن طه بدر في كتابه المشهور عن تطور الرواية العربية في مصر، بحيث إنه عنون الفصل الثالث من الباب الثاني بتعبير «رواية الترجمة الذاتية»، وتوقف فيه عند خمسة أعمال هي: «الأيام» لطه حسين، و«زينب» لمحمد حسين هيكل، و«إبراهيم الكاتب» لإبراهيم عبدالقادر المازني، و«سارة» لعباس محمود العقاد، و«عودة الروح» لتوفيق الحكيم، ولاشك في أن تعدد المصطلحات العربية المقترحة للفظ الأجنبي الواحد يعد من أبرز المشكلات التي يعانيها الدرس المصطلحي العربي والتي تقف حجر عثرة في سبيل تنسيق مصطلحاتنا وتوحيدها.

إن السيرة الذاتية، إذاً، شكل سردي قائم بذاته. وقد استطاع المبدع المغربي أن يحقق تراكماً محترماً في هذا المضمار، رغم حداثة هذا الجنس الأدبي في مشهدنا الثقافي. يقول د. محمد يحيى قاسمي: «ثلاثون - أو يزيد- هو مجموع السير الذاتية التي كتبت في المغرب، وهو عدد ضئيل مقارنة بعدد الروايات. وتتنوع مصطلحات السيرة نفسها بين السيرة الذاتية الروائية والسيرة الذهنية والسيرواية والأوتوبيوغرافيا واليوميات والمحكيات». وقد عرفت السيرة الذاتية في المغرب تطوراً ملموساً، واصطبغت بصبغات مختلفة خلال مسيرتها، وأعطت نماذج مهمة ومتميزة. ويرى عبدالحميد عقار أن هذه السيرة مرت، في سياق تطورها إلى حدود التسعينيات، بثلاث لحظات رئيسة ومتمايزة هي:

- لحظة «الرواية» للتهامي الوزاني: وفيها «تأخذ مواجهة الواقع طابعاً هروبياً»، بحيث ينسحب الحاكي من فضاء الواقع الرحيب لينصهر في فضاء الزاوية المحدود باعتباره الواقع النقيض للمجتمع. ومنطلق الكتابة هو الإحساس بالتغيّر المرافق بالأزمة، أزمة الاختيار بين ما يستجيب لقيم الأشراف ومكانتهم، وبين ما تقتضيه تحولات المجتمع من تبذل في القيم والعلاقات. والمحفز على الاسترجاع والاستعادة هو تماثل الحاضر والماضي.

- لحظة «في الطفولة» لعبد المجيد بنجلون: وفيها «يصبح الموقف تعبيراً عن الدهشة أمام الواقع، وهو ما يبرر نبرة الحنين الرومانسي إلى الحضارة والتلقائية، وإلى الثقافة والطبيعة معاً». ومنطلق الكتابة هو الشعور بالمفارقة بين واقعين متناقضين تمام التناقض. والمحفز على الاسترجاع هو التفكير في المثال أو الأنموذج. فالمؤلف/ السارد بنجلون يرسم هذا العلم السيرذاتي مسار طفولته ومحطاتها البارزة، انطلاقاً من تناول وقائع سياسية واجتماعية، من خلال المقارنة بين البيئة القاسية (المغرب) المتميزة بعوائدها العريقة وطابعها الحضاري المتخلف، وبين البيئة الإنجليزية (منشستر) المتميزة بتقاليدها الخاصة وطابعها الحضاري المتقدم. وهذا مكمن الدهشة والشعور بالبون الشاسع والتناقض الصارخ بين هذين الكيانين الحضاريين.. ويتحدث بعض النقاد عن هذا النص بوصفه نصاً متميزاً في المجال السيرذاتي المغربي لاعتبارات معينة. يقول عبدالرحيم مودن: «في الطفولة»، عن الكتابات السيرية الذاتية المغربية، بطرحه لإشكالية الكتابة السيرية أثناء الكتابة عن الذات».

- لحظة «الخبز الحافي» لمحمد شكري: وفيها تنصل واضح من أخلاقيات المجتمع وقيمه، وتمرد صارخ على الواقع المعيش بالتركيز على خرق قيمة الجنس بوصفها شيئاً مقدساً لا يتحدث عنه إلا بالتواء وتلميح. ومنطلق الكتابة هاهنا البحث عن رد الاعتبار للفئة المجتمعية المهمشة والكادحة، ومدافعة الدونية والاحتقار والتغييب المفروض على أغلب الشعب. والمحفز على الاسترجاع هو استمرار البؤس والفاقة والجور. ومما يلاحظ على هذا النص أن الناس قد اختلفوا في تحديد جنسه الأدبي، فمنهم من يعتبره رواية، ومنهم من يجعله، إلى جانب «زمن الأخطاء» و«السوق الداخلي»، ثلاثية سيرذاتية، ومنهم من ينظر إليه بوصفه مزيجاً من الجنسين معاً، يقول الباحث السوري عادل الفريجات إن «الخبز الحافي» لشكري يمزج ما بين فن السير الذاتية وفن الرواية». ويعد هذا المزج «ملمحاً من ملامح الحداثة» وفي هذا النص. وقد نص شكري نفسه على جنس عمله السردي هذا، بحيث كتب على غلافه الخارجي الأول عبارة «سيرة ذاتية روائية»، وأشار إلى هذا الأمر كذلك في مؤخرة روايته الموسومة بـ«السوق الداخلي». وفي مقابلة أجريت معه، ردّ محمد شكري على سؤال حول إشكالية تصنيف «الخبز الحافي» بالقول: «أنا لا أقول إنها رواية، ولا أقول في الوقت نفسه، إنها سيرة ذاتية مكتوبة بتاريخ مسلسل، فهي سيرة ذاتية مرواة، أو سيرة ذاتية بشكل روائي».

بعد تحديد ماهية السيرة الذاتية وإلقاء نظرة سريعة على تطورها في الأدب المغربي الحديث والمعاصر، نأتي إلى الحديث عن طبيعة علاقتها بالرواية.

لا نشك في أن بين السيرة الذاتية والرواية علاقات وطيدة وصلات متينة تمس مستويات عدة. ومن الدارسين من بالغ، فارتأى أنه من المستحيل الفصل بين هذين الفنين. وهكذا، نجد الكاتب الكوبي ليزاماليما يؤكد أن «كل رواية وكل عمل أدبي إنما هو في نهاية الأمر سيرة ذاتية». ولتأكيد كلامه، يقدم أمثلة من الروائيين العالميين كمارسيل بروست (M.Proust) وجيمس جويس (J.Joyce). ويقول أحد الدارسين المغاربة المعاصرين: «تبقى نقط الاختلاف ضئيلة بين السيرة الذاتية، ذات الطابع الأدبي، وبين الرواية، وهي نقط لا ترشحها لتحمل سمات جنس أدبي مستقل عن دائرة الرواية. فإذا كانت هي النص السردي الطويل الذي يكتبه صاحبه عن نفسه معتمداً على الذاكرة، فإنها تخضع للتخيل وللترهين، ولاستجماع طاقة الكاتب الجمالية خضوعاً لما اكتسبه من تجارب حياته ولقراءته التي تشكل جزءاً كبيراً من شخصيته كرجل وكمؤلف. لذلك تصبح السيرة الذاتية رواية والرواية سيرة لـشخصية متخيلة، «وتدخل في هذا التخيل عملية التذكر وعملية التفكير». فالباحث يصرّح بوجود بعض نقط التباين بين السيرة الذاتية والرواية، ولا يرى أن هذه السيرة أهل لتكون جنساً أدبياً قائماً بذاته ومستقلاً عن جنس الرواية، وينتهي إلى استحالة الفصل بين السيرة الذاتية والرواية. وهذا الكلام -في نظرنا- يحتاج إلى نظر وتفحص!

ويذهب بعض الباحثين إلى أن ثمة تلاقحاً بين السيرة الذاتية والرواية، دون أن يعني هذا ذوبان إحداهما في الأخرى. ويقول البشير القمري: «يمكن التسليم مبدئياً بأن تلاقح السيرة الذاتية والرواية، وتلاقحهما معاً باستيحاء (الواقع) في الرواية الغربية ليس ظاهرة معزولة أو حديثة العهد متولدة عن ذوبان جنس في آخر من منظور الهجانة والخلط الأدبي، وإنما هذا (التلاقح)، أحد مظاهر الخطاب الأدبي لغوياً ولسنياً، والذي يطرأ في مختلف أنماط التعبير والفنون الحكائية التي تعتمد المحكي (Recit) كالكتابة التاريخية والدينية والفلسفية وكتابة الأخبار والمغامرات والرحلات مادامت تجنح إلى تلوين نبرة خطابها الأيديولوجي بنبرة خطاب قصصي سردي وصفي حكائي، وتنفتح على قنوات أيديولوجية أخرى دلالياً وإيحائياً منذ تجارب الشعوب القديمة، إلا أن ارتباط السيرة الذاتية من جديد بالرواية شكلياً -من حيث الشكل الروائي- هو الاستثناء في نظرية الأجناس الأدبية لأنه لم يتم بالفعل إلا منذ ما يقرب من ثلاثة قرون إذا نحن اعتمدنا التخريج الهيجلي لملحمية الرواية إثر صعود البورجوازية للسيطرة في وقت كانت رواية الفروسية والبيكاريسك -هي بدورها- مجالاً للتناحر بين عدة أجناس في استيحاء أجواء الحروب والمعارك والأوبئة والمجاعات».

إن الارتباطات الكثيرة الموجودة بين السيرة والرواية لا يجب أن تدفعنا إلى القول بأنهما شيء واحد أو خطاب أدبي هجين يجمع بينهما معاً. والحق أنهما فئان أو جنسان أدبيان يشتركان في جملة من الأمور من جهة، ومن جهة أخرى يمتاز كل منهما ببعض الخصوصيات البنائية والثيماتية. وعليه، تغدو السيرة -في رأينا- جنساً أدبياً قائماً بذاته، كما هو الحال بالنسبة إلى الرواية التي انعقد الإجماع على كونها جنساً قائماً بذاته. ويمكن أن نقول إن الفرق بين السيرة والرواية شبيه بالفارق بين الرواية والقصة. وإذا كان الدارسون يفرّقون بين القصة والرواية ويعدونهما جنسين أدبيين مستقلين، فلِمَ لا يتعاملون بالشكل نفسه مع السيرة والرواية؟ فينظرون إليهما بوصفهما جنسين مستقلين كذلك. وعادة ما يتحدث النقاد في السيرة عن سيرة ذاتية تتناول حياة صاحبها أو جزءاً منها، وسيرة غيرية (البيوغرافيا) تتطرق إلى حياة شخص آخر. ولفن السيرة الذاتية جذور في تراثنا الأدبي الزاخر، بحيث يمكننا أن نعتبر تلك الترجمات التي كان يسطرها بعض الأدباء لأنفسهم بمثابة البذور الأولى لهذا الفن الذي لم تكتمل صورته إلا في وقت متأخر مقارنة بالأجناس الأدبية الأخرى. فقد كتب لسان الدين بن الخطيب (ت776هـ) ترجمة لنفسه في آخر كتابه «الإحاطة في أخبار غرناطة» تحقيق: المرحوم عبدالله عنان (4 أجزاء)، وفعل الشيء نفسه عبدالرحمن بن خلدون (ت808هـ) في كتابه «التعريف بابن خلدون ورحلته غرباً وشرقاً، وترجم كذلك السيوطي (ت911هـ) لحياته في كتابه الموسوم بـ«حسن المحاضرة» (جزآن)... إلخ. وممن ترجم لغيره نلفي ابن القاضي عياض الذي ترجم لأبيه في كتاب أسماه «التعريف»، حقق في السنوات الأخيرة على يد د. محمد بن شريفة. وهناك نماذج أخرى في هذا المجال، بعضها سابق لهذه الأمثلة، وبعضها تال. فهذه التراجم يمكن أن نعدها إرهاصات للسيرة في أدبنا ا لعربي، دون أن يعني ذلك أنها سير تتوافر فيها العناصر الفنية والمقومات السردية للسيرة كما نعرفها اليوم وقد نضجت واستوى عودها. ذلك بأن السيرة بمعناها الفني وبصورتها المكتملة وبصواها المميزة لها لم تظهر إلا في زمن متأخر نسبياً في الغرب أولاً، ثم عندنا فيما بعد.

لقد بدأت تتعالى في الساحة الإبداعية والنقدية الحديثة أصوات مطالبة بكسر الحواجز ونبذ الحدود بين الأجناس الأدبية. وصرنا نرى -مثلاً- إبداعات روائية يحضر فيها الشعر والقص والحوار الدرامي.. يقول إدموند عمران المالح في هذا الصدد: «إن الحدود بين الأجناس الأدبية وتعيين المناطق الخصوصية بمثابة شرك ينتهي إلى حجب معنى الإبداع ذاته وإخفاء معنى العمل الأدبي». ولعل هذا ما دفع بعض الباحثين إلى القول باستحالة الفصل بين السيرة والرواية.

أشرنا في مستهل المقالة إلى أن هناك دارسين يعتبرون نص «الزاوية» أول رواية مغربية. وهذا الرأي يحتاج إلى نظر وتدقيق! والحق أن ذاك ا لنص ليس سابقاً في هذا الميدان، بل مسبوقاً بنصين على الأقل. يقول د. عبدالرحمن بوعلي: «في المغرب لم تظهر الرواية الأولى وهي رواية «الرحلة المراكشية أو مرآة المساوئ الوقتية» لمحمد المؤقت إلا في سنة 1930م، تبعتها بعد ذلك رواية «الزاوية» وهي الرواية الفنية الأولى لصاحبها التهامي الوزاني سنة 1942م». وهناك نص آخر صدر عام 1941م، أي قبل صدور «الزاوية» بسنة، ويتعلق الأمر برواية «طه» للروائي المغربي أحمد الحسن السكوري!


فريد أمعضشو -المغرب

 


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ماذا تنتظر !!!

تقييم
0.00/10 (0 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة جديد العرب الدولية
جميع الحقوق محفوظة © لجديد العرب


الرئيسية |قضايا وآراء |الصور |الأخبار |راسلنا | للأعلى